مختارمقالات

منتصب القامة أمشي: ضدّ #الزحف

طوال تحرّكات #زحف_بيروت كنت أشمئزّ من التسمية. فنحن يجب أن نمشي في التظاهرات مرفوعي الرأس، لا أن نزحف. الزحف للزحفطونيين. الزحف لمقبّلي الأيادي والأرجل. والمطالبون بحقوقهم، تحت المطر وتحت الشمس، هؤلاء يجب أن يطيروا #طيري_يا_بيروت، لا أن يزحفوا تحت شعار #زحف_بيروت.

الآن بات في استطاعتي بقّ البحصة، بعدما أقرّت السلسلة. حتى لا يتهمني أحد بأنني مع الرأسماليين وضدّ الفقراء. أذكر أنّ الأغنية الأولى التي حفظتها في طفولتي، عن لسان أبي: منتصب القامة أمشي، مرفوع الهامة أمشي، في كفّي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي، وأنا أمشي وأنا أمشي وأنا وأنا وأنا أمشي. لذا، طوال تحرّكات #زحف_بيروت كنت أشمئزّ من التسمية. فنحن يجب أن نمشي في التظاهرات مرفوعي الرأس، لا أن نزحف. الزحف للزحفطونيين. الزحف لمقبّلي الأيادي والأرجل. والمطالبون بحقوقهم، تحت المطر وتحت الشمس، هؤلاء يجب أن يطيروا #طيري_يا_بيروت، لا أن يزحفوا تحت شعار #زحف_بيروت.
في المرة الآتية يجب أن نتعمّق في الأسماء أكثر. زحف يزحف زحفا على بطنه. والزحفطونية في السياسي هي الزحف من تحت للوصول إلى مقاصد وضيعة. لكنّ حقوق السلسلة كان يجب أن نسمّيها #أجنحة_الحرية أو #حرّروا_السلسلة أو #معركة_الخبز أو #الجولة_الأخيرة، وبالطبع ليس #زحف_بيروت.
فاقتضى التوضيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق